السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

442

فقه الحدود والتعزيرات

ذلك « 1 » . وزاد جمع آخر « 2 » اشتراط عدم الخوف من الضرر على ماله أو مال أحد من المؤمنين ، بل يظهر من الرياض والجواهر « 3 » عدم الخلاف في هذا الشرط أيضاً . وفي بعض العبارات زيادة اشتراط عدم الخوف من الضرر على عرضه أو عرض مؤمن . « 4 » قال المحقّق الأردبيليّ رحمه الله في هذا المجال : « ومعلوم أنّه مشروط بعدم حصول الضرر على القاتل نفسه وماله وعرضه ، وكذا سائر المسلمين بمعنى أنّه لو ظنّ أمثال ذلك يجوز له ترك قتله على تقدير الوجوب . ويحتمل وجوب ترك قتله حينئذٍ كما هو الظاهر ، ويكون فرق بينه وبين سبّه صلوات اللَّه عليه وآله بنفسه ، فيكون هناك مخيّراً بين التسليم للقتل وبين أن ينالوا ويُخلّصوا أنفسهم من القتل كفعل عمّار المشهور ، فتأمّل . » « 5 » ودليل ذلك أمر واضح ، والشأن في ذلك شأن التكاليف الأخرى ، لأنّ كلّ أمر واجب يجب ما لم يخف الضرر نفساً أو مالًا ، وإلّا فيكون تكليفاً حرجيّاً وما لا يطاق . ويدلّ على اشتراط الأمن من الضرر على نفسه أو غيره خصوص قول أبي جعفر عليه السلام في حسنة محمّد بن مسلم : « إن لم تخف على نفسك فاقتله » ، وقد نقلناها في الأمر الأوّل

--> ( 1 ) - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 434 . ( 2 ) - كتاب السرائر ، ج 2 ، ص 532 - حاشية الإرشاد المطبوع ضمن غاية المراد ، ج 4 ، ص 232 - اللمعة الدمشقيّة ، ص 259 - الروضة البهيّة ، ج 9 ، ص 194 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 548 - حاشية المختصر النافع ، ص 203 - مفاتيح الشرائع ، ج 2 ، ص 105 ، مفتاح 558 . ( 3 ) - رياض المسائل ، ج 16 ، ص 56 - جواهر الكلام ، المصدر السابق . ( 4 ) - راجع مضافاً إلى ما سيأتي نقله : الروضة البهيّة ، ج 9 ، ص 195 - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 264 ، مسألة 214 - تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 476 . ( 5 ) - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، صص 171 و 172 .